محمد العربي الخطابي
277
الأغذية والأدوية عند مؤلفي الغرب الإسلامي
قصب الذريرة : حارّ يابس وفيه شيء من لطافة ، ينفع من وجع الكبد والمعدة ومن السّعال إذا تدخّن به ، وأفضله الحديث الخفيف الذي فيه رائحة عطرية ظاهرة ، وهو يدخل في الذرائر والنّضوحات وكثير من أعمال الطيب ، ولا يدخل في أعمال النار . السّعدى : حارّة ، مجفّفة للرطوبات التي في الرأس إذا تبخّر بها ، مدرّة للبول ، وأفضلها الكوفية ، وما كانت حديثة ثقيلة عسيرة الرضّ مسوسة ذكية الرائحة مع شيء من حرارة . وهي تقع في أعمال الطيب ودخان النار والذرائر ونحو ذلك . السكّ : أربعة أصناف : سكّ المسك وسكّ الأكراش وسكّ الجلود وسكّ الماء ، وهو حارّ يابس ، يطيّب المعدة ويحبس البطن ، وأفضل أصنافه سكّ المسك ، وهو إذا تطعّمته وجدت فيه طعم المسك ، وإذا شممته وجدته ذكي الرائحة تشم عليه رائحة المسك ، وهو يدخل في الغوالي ليزيد في كميتها ، ويدخل في البان ، ويعمل منه الحلي ، ويدخل في كثير من أعمال الطيب . السليخة : أصناف كثيرة ، وهي حارّة يابسة ، مقوية للمعدة والكبد والأرحام ، مفتّحة للسّدد ، مدرّة للبول والطّمث ؛ وأفضلها الحديثة الحمراء الذكية الرائحة ، والمستعمل منها قشرها الأعلى ، وتستعمل في البان وفي كثير من الطيب ، ولا تدخل في شيء من أعمال النار . السّنبل : أصنافه ثلاثة ، وهو حارّ يابس ، نافع للمعدة والكبد ، مقوّ لهما بما فيه من القبض ، وأفضل أصنافه الهنديّ الحديث الخفيف السريع الانفراك ، الأشقر ، السليم من الغشّ والماء والعفن ، العطريّ الشديد الذكاء ، والذي إذا تطعّمته لبثت رائحته في فمك وقتا طويلا ، وطعمه يميل إلى المرارة قليلا ، وهو يدخل في أعمال الطيب ، ولا يدخل في شيء من أعمال النار . جوز بوا : حارّ يابس ، مطيّب للمعدة ، ويذهب بالبخر ويحسّن رائحة الفم ويهضم الطعام ؛ وأفضله ما كان حديثا رزينا أحمر اللون دسما سليما من السوس ؛ وهو يدخل في الطيب ولا يدخل في شيء من أعمال النار .